الالتزام بالتبصير

ما هو الالتزام بالتبصير وأبرز 3 شروط للالتزام بالتبصير

ما هو الالتزام بالتبصير وأبرز 3 شروط للالتزام بالتبصير , الالتزام بالتبصير هو مفهوم يترتب عليه الكثير من القيم والمبادئ التي تمثل أساسًا للنزاهة والشفافية في مختلف جوانب حياتنا. إنه يشكل عاملاً أساسيًا في بناء الثقة والمصداقية في العلاقات الإنسانية والعملية والحكومية، وهو أحد العوامل الرئيسية التي تسهم في تحقيق التوازن والعدالة في المجتمع.
تعتبر قضية الالتزام بالتبصير أكثر أهمية من أي وقت مضى في ظل تزايد استخدام وتبادل المعلومات والبيانات في العصر الحديث. سيعالج هذا المقال مفهوم التبصير وأهميته البارزة في مجتمعنا المعقد، حيث سنستكشف أسباب تحوله إلى ضرورة ملحة، وكيف يمكن أن يكون له تأثير إيجابي على العلاقات الاجتماعية والأعمال والمؤسسات.
سنتناول أيضًا تحديات الالتزام بالتبصير والعوامل التي تقف أمام تحقيقه بفعالية، وسنناقش استراتيجيات وأفضل الممارسات التي يمكن أن تسهم في تعزيز هذا المفهوم وتعزيز دوره الإيجابي في تطوير المجتمعات وتحقيق التنمية المستدامة.

ما هو الالتزام بالتبصير:

الالتزام بالتبصير هو التزام قانوني يقع على عاتق أحد طرفي العقد، وهو الطرف الذي يتمتع بمعرفة أو خبرة أكثر من الطرف الآخر، وذلك بإعلام الطرف الآخر بكافة المعلومات والبيانات ذات الصلة بالعقد، والتي قد يكون لها تأثير على قراره في التعاقد.

وينشأ الالتزام بالتبصير نتيجة لعدة عوامل، منها:

عدم التوازن في المعلومات بين طرفي العقد: حيث يتمتع أحد الطرفين بمعرفة أو خبرة أكثر من الطرف الآخر، مما قد يؤثر على قراره في التعاقد.
وجود مخاطر أو مخاطر محتملة مرتبطة بالعقد: حيث يكون من الضروري على الطرف الذي يتمتع بالمعرفة أو الخبرة أكثر أن يطلع الطرف الآخر على هذه المخاطر، حتى يتمكن من اتخاذ قراره في التعاقد بناءً على معلومات كاملة.
حماية المستهلك: حيث يهدف الالتزام بالتبصير إلى حماية المستهلك من الاستغلال من قبل المهنيين ذوي الخبرة.

وتشمل المعلومات التي يجب على الطرف الذي يتمتع بمعرفة أو خبرة أكثر أن يدلي بها للطرف الآخر كافة المعلومات والبيانات التي قد يكون لها تأثير على قراره في التعاقد، والتي تشمل على سبيل المثال:

**مواصفات وخصائص السلعة أو الخدمة المتعاقد عليها.
**المخاطر أو المخاطر المحتملة المرتبطة بالعقد.
**الشروط والأحكام المتعلقة بالعقد.

وفي حالة عدم قيام الطرف الذي يتمتع بمعرفة أو خبرة أكثر بإدلاء هذه المعلومات للطرف الآخر، فقد يعرض نفسه للمساءلة القانونية، وقد يتعرض إلى التعويض عن الأضرار التي قد يلحقها بالطرف الآخر نتيجة لعدم إطلاعه على هذه المعلومات.

وفيما يلي بعض الأمثلة على الالتزام بالتبصير:

**التزام البائع بإعلام المشتري بكافة عيوب السلعة التي يعلم بها، أو التي كان يجب أن يعلم بها إذا كان ذا خبرة في التعامل في هذا النوع من السلع.
**التزام الشركة المستثمرة بإعلام المستثمرين بكافة المعلومات المتعلقة بالمشروع الاستثماري، بما في ذلك المخاطر المحتملة المرتبطة به.
**التزام شركة التأمين بإعلام المؤمن له بكافة المعلومات المتعلقة بوثيقة التأمين، بما في ذلك شروط التعاقد والأحكام والشروط.

أهمية الالتزام بالتبصير:

تتمثل أهمية الالتزام بالتبصير في حماية الطرف الضعيف في العقد، مثل المستهلك أو المريض، من الاستغلال من قبل الطرف القوي، مثل المهني أو الطبيب.

ويتمثل الالتزام بالتبصير في قيام الطرف القوي بتزويد الطرف الضعيف بالمعلومات والبيانات اللازمة لاتخاذ قرار مستنير بشأن العقد. وهذه المعلومات والبيانات يجب أن تكون شاملة وصحيحة وواضحة.

وفيما يلي بيان بعض أهم مزايا الالتزام بالتبصير:

حماية الطرف الضعيف من الاستغلال: يساعد الالتزام بالتبصير الطرف الضعيف في اتخاذ قرار مستنير بشأن العقد، مما يقلل من فرص الاستغلال من قبل الطرف القوي.
تعزيز الثقة بين المتعاقدين: يساعد الالتزام بالتبصير على تعزيز الثقة بين المتعاقدين، حيث يشعر الطرف الضعيف بأنه يحصل على المعلومات اللازمة لاتخاذ قرار مستنير.
تحقيق العدالة في المعاملات: يساعد الالتزام بالتبصير على تحقيق العدالة في المعاملات، حيث يحمي الطرف الضعيف من الضرر.

وفيما يلي بيان بعض الأمثلة على الالتزام بالتبصير:

  • في عقد البيع، يجب على البائع تزويد المشتري بالمعلومات والبيانات اللازمة عن السلعة، مثل المواصفات والخصائص والمخاطر المحتملة.
  • في عقد التأمين، يجب على المؤمن تزويد المؤمن عليه بالمعلومات والبيانات اللازمة عن المخاطر المؤمن عليها، مثل الحد الأقصى للمسؤولية والتعويضات.
  • في عقد العلاج الطبي، يجب على الطبيب تزويد المريض بالمعلومات والبيانات اللازمة عن العلاج، مثل المخاطر المحتملة والآثار الجانبية.

وأخيرًا، فإن الالتزام بالتبصير هو مبدأ قانوني مهم يهدف إلى حماية الطرف الضعيف في العقد من الاستغلال.

شروط الالتزام بالتبصير:

يُشترط لقيام الالتزام بالتبصير توافر عدة شروط، منها:

1. أن يكون الطرف الذي يتمتع بمعرفة أو خبرة أكثر قادرًا على إدلاء المعلومات للطرف الآخر.

  • وهذا الشرط يعني أن يكون الطرف الذي يتمتع بالمعرفة أو الخبرة أكثر قادرًا على فهم المعلومات التي يجب عليه إفادة الطرف الآخر بها، وإدراجها بشكل واضح ومفهوم.

2. أن تكون المعلومات التي يجب على الطرف الذي يتمتع بمعرفة أو خبرة أكثر أن يدلي بها للطرف الآخر ذات أهمية بالنسبة للعقد.

  • وهذا الشرط يعني أن تكون المعلومات ذات أهمية كافية لتأثيرها على قرار الطرف الآخر في التعاقد.

3. أن يكون الطرف الآخر في حاجة إلى هذه المعلومات لاتخاذ قراره في التعاقد.

  • وهذا الشرط يعني أن يكون الطرف الآخر غير قادر على الحصول على هذه المعلومات بنفسه، أو أن يكون الحصول عليها مكلفًا أو صعبًا.

وإذا لم تتوافر هذه الشروط، فقد لا ينشأ الالتزام بالتبصير.

وفيما يلي بعض الأمثلة على الحالات التي لا ينشأ فيها الالتزام بالتبصير:

  • إذا كان الطرف الآخر على علم بالمعلومات التي يجب على الطرف الذي يتمتع بمعرفة أو خبرة أكثر أن يدلي بها له.
  • إذا كان الطرف الآخر غير قادر على فهم المعلومات التي يجب على الطرف الذي يتمتع بمعرفة أو خبرة أكثر أن يدلي بها له.
  • إذا كانت المعلومات غير ذات أهمية كافية لتأثيرها على قرار الطرف الآخر في التعاقد.

وتجدر الإشارة إلى أن الالتزام بالتبصير هو التزام قانوني، وبالتالي يمكن المطالبة به أمام القضاء.

انواع الالتزام بالتبصير:

يمكن تقسيم الالتزام بالتبصير إلى نوعين رئيسيين، هما:

  1. الالتزام بالتبصير القانوني: وهو الالتزام الذي ينشأ بموجب القانون، ويقع على عاتق الطرف الذي يتمتع بمعرفة أو خبرة أكثر من الطرف الآخر، وذلك بإعلام الطرف الآخر بكافة المعلومات التي قد تكون ذات أهمية بالنسبة له لاتخاذ قراره في التعاقد.
  2. الالتزام بالتبصير المهني: وهو الالتزام الذي ينشأ بموجب القانون أو بموجب العرف المهني، ويقع على عاتق المهني الذي يتمتع بمعرفة أو خبرة أكثر من العميل، وذلك بإعلام العميل بكافة المعلومات التي قد تكون ذات أهمية بالنسبة له لاتخاذ قراره في التعاقد.

وفيما يلي بعض الأمثلة على أنواع الالتزام بالتبصير:

الالتزام بالتبصير القانوني:

  • التزام البائع بإعلام المشتري بكافة عيوب السلعة التي يعلم بها، أو التي كان يجب أن يعلم بها إذا كان ذا خبرة في التعامل في هذا النوع من السلع.
  • التزام شركة التأمين بإعلام المؤمن له بكافة المعلومات المتعلقة بوثيقة التأمين، بما في ذلك شروط التعاقد والأحكام والشروط.
  • التزام الشركة المستثمرة بإعلام المستثمرين بكافة المعلومات المتعلقة بالمشروع الاستثماري، بما في ذلك المخاطر المحتملة المرتبطة به.

الالتزام بالتبصير المهني:

  • التزام المحامي بإعلام موكله بكافة الخيارات القانونية المتاحة له، ومخاطر كل خيار.
  • التزام الطبيب بإعلام المريض بكافة البدائل العلاجية المتاحة له، ومخاطر كل بديل.
  • التزام المهندس المعماري بإعلام العميل بكافة المخاطر المحتملة المرتبطة بالمشروع المعماري.

وتجدر الإشارة إلى أن الالتزام بالتبصير هو التزام أخلاقي قبل كل شيء، كما أنه التزام قانوني في كثير من الأحيان.

اثار الالتزام بالتبصير:

ينتج عن الالتزام بالتبصير عدة آثار، منها:

  • حق الطرف الآخر في المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي قد يلحقها به عدم إطلاعه على المعلومات التي يجب على الطرف الذي يتمتع بمعرفة أو خبرة أكثر أن يدلي بها له.

وتشمل هذه الأضرار الأضرار المادية والمعنوية.

  • إمكانية إبطال العقد إذا كان عدم إطلاعه على المعلومات التي يجب على الطرف الذي يتمتع بمعرفة أو خبرة أكثر أن يدلي بها له قد أثر على قراره في التعاقد.

ولكن إبطال العقد هو إجراء استثنائي، ولا يتم اللجوء إليه إلا في الحالات التي يكون فيها عدم إطلاعه على المعلومات قد أثر على قراره في التعاقد بشكل كبير.

إمكانية مساءلة الطرف الذي يتمتع بمعرفة أو خبرة أكثر جنائيًا إذا كان عدم إطلاعه على المعلومات التي يجب عليه إفادة الطرف الآخر بها قد تسبب في ضرر للطرف الآخر.

ولكن مساءلة الطرف الذي يتمتع بمعرفة أو خبرة أكثر جنائيًا هي إجراء استثنائي، ولا يتم اللجوء إليه إلا في الحالات التي يكون فيها عدم إطلاعه على المعلومات قد تسبب في ضرر جسيم للطرف الآخر.

وتجدر الإشارة إلى أن آثار الالتزام بالتبصير تختلف باختلاف نوع الالتزام، حيث أن آثار الالتزام بالتبصير القانوني قد تختلف عن آثار الالتزام بالتبصير المهني.

وأخيرًا، فإن الالتزام بالتبصير هو التزام أخلاقي قبل كل شيء، كما أنه التزام قانوني في كثير من الأحيان. ويهدف هذا الالتزام إلى حماية الطرف الآخر من الاستغلال، وضمان اتخاذه قرارًا مستنيرًا في التعاقد.

ما هو الفرق بين محل العقد و محل الالتزام:

محل العقد هو الغرض الذي يقصده المتعاقدان من العقد، بينما محل الالتزام هو ما يلتزم به المتعاقدون بموجب العقد.

ويمكن تلخيص الفرق بينهما في النقاط التالية:

  1. التعريف: محل العقد هو الغرض الذي يقصده المتعاقدان من العقد، بينما محل الالتزام هو ما يلتزم به المتعاقدون بموجب العقد.
  2. الارتباط بالعقد: محل العقد مرتبط بالعقد من حيث وجوده وعدمه، بينما محل الالتزام مرتبط بالعقد من حيث طبيعته.
  3. الأثر المترتب عليه: صحة العقد أو بطلانه في حالة عدم تحقق محل العقد، بينما التزام المتعاقدين بتنفيذ العقد في حالة عدم تحقق محل الالتزام.

وفيما يلي بعض الأمثلة على الفرق بين محل العقد ومحل الالتزام:

  • في عقد البيع، محل العقد هو السلعة المباعة، بينما محل الالتزام هو التزام البائع بتسليم السلعة للمشتري، والتزام المشتري بدفع الثمن للبائع.

في هذه الحالة، محل العقد هو السلعة المباعة، وهي الشيء الذي يقصده المتعاقدان من العقد، بينما محل الالتزام هو التزام البائع بتسليم السلعة للمشتري، والتزام المشتري بدفع الثمن للبائع، وهي الأعمال التي يلتزم بها المتعاقدون بموجب العقد.

  • في عقد الوكالة، محل العقد هو قيام الوكيل بأعمال معينة لحساب الموكل، بينما محل الالتزام هو التزام الوكيل بتنفيذ هذه الأعمال على النحو المتفق عليه، والتزام الموكل بدفع الأجر للوكيل.

في هذه الحالة، محل العقد هو قيام الوكيل بأعمال معينة لحساب الموكل، وهي الشيء الذي يقصده المتعاقدان من العقد، بينما محل الالتزام هو التزام الوكيل بتنفيذ هذه الأعمال على النحو المتفق عليه، والتزام الموكل بدفع الأجر للوكيل، وهي الأعمال التي يلتزم بها المتعاقدون بموجب العقد.

  • في عقد العمل، محل العقد هو قيام العامل بأداء عمل معين لحساب صاحب العمل، بينما محل الالتزام هو التزام العامل بأداء العمل على النحو المتفق عليه، والتزام صاحب العمل بدفع الأجر للعامل.

في هذه الحالة، محل العقد هو قيام العامل بأداء عمل معين لحساب صاحب العمل، وهي الشيء الذي يقصده المتعاقدان من العقد، بينما محل الالتزام هو التزام العامل بأداء العمل على النحو المتفق عليه، والتزام صاحب العمل بدفع الأجر للعامل، وهي الأعمال التي يلتزم بها المتعاقدون بموجب العقد.

وأخيرًا، فإن محل العقد ومحل الالتزام هما ركنان أساسيان في العقد، ويجب أن تتوفرهما حتى يكون العقد صحيحًا ونافذا.

ما هو سبب الالتزام في عقد البيع:

سبب الالتزام في عقد البيع هو المقابل المادي الذي يدفعه المشتري للبائع مقابل حصوله على المبيع. ويسمى هذا المقابل بالثمن.

ووفقًا لقانون المعاملات المدنية المصري، فإن “البيع عقد يلتزم به البائع بنقل ملكية شيء للمشتري في مقابل ثمن نقدي”. وبذلك، فإن الثمن هو السبب الأساسي الذي يدفع المشتري إلى التعاقد مع البائع، ويدفع البائع إلى نقل ملكية المبيع إلى المشتري.

وأخيرًا، فإن سبب الالتزام في عقد البيع هو أمر جوهري في العقد، ولا يجوز أن يكون غير مشروع أو غير جائز.

ما هي خصائص الالتزام:

الالتزام هو رابط قانوني بين شخصين أو أكثر، ينشأ بموجب العقد أو القانون، ويرتب على أحدهما التزامًا بعمل أو امتناع عن عمل، في مقابل التزام الآخر بشيء.

وفيما يلي بيان أهم خصائص الالتزام:

الشخصية: الالتزام شخصية، أي أنه يرتبط بشخص الملتزم، ولا يمكن نقله إلى شخص آخر إلا في حالات محددة، مثل الحوالة والكمبيالة. وهذا يعني أن الدائن لا يمكنه مطالبة أي شخص آخر بتنفيذ الالتزام إلا الملتزم نفسه.

الاتجاه: الالتزام موجه إلى شخص معين، وهو الدائن، ويرتب عليه حقًا في مطالبة الملتزم بتنفيذ الالتزام. وهذا يعني أن الالتزام لا ينشأ إلا بين الملتزم والدائن، ولا يمكن أن يطالب شخص آخر بتنفيذ الالتزام إلا إذا كان الدائن.

القابلية للتنفيذ: الالتزام قابل للتنفيذ، أي أنه يمكن إجبار الملتزم على تنفيذه في حالة عدم تنفيذه طواعية. وهذا يعني أن الدائن يمكنه اللجوء إلى القضاء لطلب تنفيذ الالتزام، إذا لم ينفذه الملتزم طواعية.

النسبية: الالتزام نسبي، أي أنه لا يرتب أي حق على الغير، إلا في حالات محددة. وهذا يعني أن الالتزام لا يسري على أشخاص آخرين غير الملتزم والدائن، إلا إذا كان الالتزام لصالح الغير أو إذا كان الالتزام يتعلق بالعقارات.

وأخيرًا، فإن الالتزام هو رابط قانوني مهم يرتب على أحد الأطراف التزامًا بعمل أو امتناع عن عمل، في مقابل التزام الآخر بشيء. ويتمتع الالتزام بخصائص معينة تميزه عن غيره من الروابط القانونية.

كيف ينتهي الالتزام:

ينتهي الالتزام بطرق متعددة، منها:

تنفيذ الالتزام: وهو الطريقة الطبيعية لإنهاء الالتزام، حيث يقوم الملتزم بتنفيذ التزامه تجاه الدائن، مما يؤدي إلى زوال الالتزام. على سبيل المثال، إذا كان الالتزام هو دفع مبلغ من المال، فإن تنفيذ الالتزام يتم بدفع الملتزم لهذا المبلغ للدائن.

الإبراء: وهو تصرف قانوني يقوم به الدائن، يقضي فيه بالتنازل عن حقه في المطالبة بتنفيذ الالتزام من الملتزم. الإبراء يمكن أن يكون صريحًا أو ضمنيًا. الإبراء الصريح هو التعبير الواضح من الدائن عن رغبته في التنازل عن حقه. أما الإبراء الضمني فهو ما يستفاد منه من تصرفات الدائن، مثل قبوله أداء الملتزم الجزئي للالتزام.

انقضاء الأجل: إذا كان الالتزام مقيدًا بأجل معين، فإنه ينتهي بانتهاء هذا الأجل. على سبيل المثال، إذا كان الالتزام هو تسليم سلعة معينة في غضون شهر، فإن الالتزام ينتهي بانتهاء هذا الشهر.

تحقق الشرط: إذا كان الالتزام مقيدًا بشرط معين، فإنه ينتهي بتحقق هذا الشرط. على سبيل المثال، إذا كان الالتزام هو تسليم سلعة معينة إذا وافق الطرف الآخر على الشراء، فإن الالتزام ينتهي بتحقق الشرط وهو موافقة الطرف الآخر على الشراء.

اتحاد الذمة: وهو اتحاد شخص الدائن مع شخص الملتزم، مما يؤدي إلى زوال الالتزام بين الطرفين. على سبيل المثال، إذا تزوج الزوجان، فإن ذمة الزوج تتحد مع ذمة الزوجة، مما يؤدي إلى زوال أي التزامات مالية كانت قائمة بينهما قبل الزواج.

هلاك الشيء محل الالتزام: إذا كان الالتزام متعلقًا بشيء معين، فإنه ينتهي بالهلاك الكلي أو الجزئي لهذا الشيء. على سبيل المثال، إذا كان الالتزام هو تسليم سيارة معينة، فإن الالتزام ينتهي بالهلاك الكلي للسيارة.

الغاء العقد: إذا تم الغاء العقد الذي نشأ منه الالتزام، فإنه ينتهي الالتزام أيضًا. على سبيل المثال، إذا تم إبطال عقد البيع، فإن الالتزام بتسليم السلعة للمشتري ينتهي أيضًا.

وأخيرًا، فإن الالتزام قد ينتهي بطرق أخرى، مثل التقادم أو الصلح أو التحويل.

شروط استحالة التنفيذ التي تؤدي إلى انقضاء الإلتزام:

هناك شرطان أساسيان لاستحالة التنفيذ التي تؤدي إلى انقضاء الالتزام، وهما:

أن يكون التنفيذ مستحيلاً فعليًا أو قانونيًا.
أن ترجع هذه الاستحالة إلى سبب أجنبي لا يد للمدين فيه.

الشرط الأول: أن يكون التنفيذ مستحيلاً فعليًا أو قانونيًا

يقصد باستحالة التنفيذ المستحيلة فعليًا هو أن يكون الشيء محل الالتزام قد هلك أو فقد، أو أن يكون من المستحيل القيام بالفعل الملتزم به. أما استحالة التنفيذ المستحيلة قانونًا فهي أن يكون الالتزام مخالفًا للقانون أو النظام العام أو الآداب العامة.

الشرط الثاني: أن ترجع هذه الاستحالة إلى سبب أجنبي لا يد للمدين فيه

يقصد بـ”سبب أجنبي” هو كل ما لا يدخل في دائرة سيطرة المدين، مثل القوة القاهرة أو فعل الغير. أما إذا كان سبب الاستحالة يرجع إلى خطأ المدين، فإنه لا ينتهي الالتزام.

وفيما يلي بعض الأمثلة على استحالة التنفيذ التي تؤدي إلى انقضاء الالتزام:

  • إذا هلكت السلعة محل الالتزام بسبب قوة قاهرة، مثل حريق أو زلزال.
  • إذا أصبح القيام بالعمل الملتزم به مستحيلاً قانونًا، مثل إلغاء القانون الذي يفرض هذا الالتزام.
  • إذا أصبح القيام بالعمل الملتزم به مستحيلاً فعليًا، مثل هدم المبنى محل الالتزام.
  • إذا كان الالتزام مخالفًا للقانون، مثل التزام شخص بأداء عمل غير مشروع.
  • إذا كان الالتزام مخالفًا للنظام العام، مثل التزام شخص بأداء عمل يضر بالأخلاق العامة.

وأخيرًا، فإن استحالة التنفيذ هي سبب من أسباب انقضاء الالتزام، حيث تؤدي إلى زوال الالتزام بين الطرفين.

في ختام هذا المقال، نجد أن الالتزام بالتبصير يمثل أساسًا حجريًا في بناء المجتمعات القائمة على النزاهة والشفافية. إنه مفهوم ذو أهمية كبيرة في عالمنا المعقد والمتصل بتبادل المعلومات والبيانات بشكل متسارع. من خلال تبني وتعزيز مبادئ الالتزام بالتبصير، يمكن أن نساهم في تعزيز الثقة بين الأفراد والمؤسسات، وتعزيز الشفافية في جميع جوانب حياتنا.
إن التحديات التي تواجه الالتزام بالتبصير لا تزال هناك، وتتطلب جهودًا مستدامة لتجاوزها. يجب علينا العمل على تشجيع وتعزيز هذا المفهوم في مجتمعاتنا ومؤسساتنا، وضمان الامتثال لأعلى معايير النزاهة والمصداقية. إن تطبيق مبادئ الالتزام بالتبصير سيسهم في بناء علاقات أفضل، وتعزيز العدالة، وتحقيق التنمية المستدامة في مجتمعنا.
فلنكن دائمًا ملتزمين بالتبصير في تصرفاتنا وقراراتنا اليومية، ولنعمل معًا على بناء مجتمعات تستند إلى النزاهة والثقة، حيث يمكن للشفافية أن تسهم في تحقيق الأهداف الفردية والجماعية بنجاح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *